شناسه : 96
Sunday 15 April 2018 ساعت 07:06 2016-11-7 19:09:21
قصف ملجأ حي العامرية في بغداد أثناء حرب الخليج الثانية , في سنة 1991 ميلادية , بواسطة طائرتان امريكية سبب  قتل 52 طفلا رضيعا اصغرهم عمره سبعة ايام
قصف ملجأ حي العامرية في بغداد أثناء حرب الخليج الثانية , في سنة 1991 ميلادية , بواسطة طائرتان امريكية سبب قتل 52 طفلا رضيعا اصغرهم عمره سبعة ايام

يقع حي العامرية في العاصمة العراقية بغداد  في  جانب الكرخ على الحدود الغربية لبغداد .

و يقع ضمن هذه المنطقة ملجأ يسمى "ملجأ العامرية" أو رقم خمسة وعشرين و هو ملجأ صمم لحماية اهل المنطقة من القصف الجوي  و إنه ملجأ مجهز للتحصن ضد الضربات الكتلوية أي الضربات بالأسلحة غير التقليدية الكيماوية أو الجرثومية، محكم ضد الإشعاع الذري والنووي والتلوث الجوي بهذه الإشعاعات لم يدر في خلد احد من الناس بان هذا الملجأ سيتحول الى بودقه لحرق الاجساد او انه سيكون مذبحا لملائكة الارض "اطفال العامرية" قصف أثناء حرب الخليج الثانية  فقد أدت إحدى الغارات الأميركية يوم 13 فبراير، 1991 على بغداد بواسطة طائرتان من نوع أف-117 تحمل قنابل ذكية إلى تدمير الملجأ مما أدى إلى مقتل أكثر من 400 مدنيًا عراقيًا من نساء وأطفال  قد بررت قوات التحالف المهاجمة هذا القصف بانه كان يستهدف مراكز قيادية عراقية لكن أثبتت الأحداث أن تدمير الملجأ كان متعمدًا خاصة وأن الطائرات الأميركية ظلت تحوم فوقه لمدة يوم. الملجأ أخذ اسمه من الحي الذي يقع فيه بين البيوت السكنية، بجوار مسجد ومدرسة ابتدائية، جريمة هذا الملجأ اخذت صدى اعلامي دولي فقد اعلنت الأردن  الحداد على الضحايا لمدة ثلاث أيام وطلب مع إسبانيا بتحقيق دولي بالجريمة.

الملجأ يتسع لألف وخمسمائة شخص، يمكن أن يلجؤوا داخله لأيام دون الحاجة إلى العالم الخارجي، فهو مجهز بالماء والغذاء والكهرباء والهواء النقي غير الملوث.

البناء طوابق ثلاثة، مساحة الطابق 500 متر مربع، سمك جداره يزيد على متر ونصف المتر كذلك سقفه المسلح بعوارض حديدية سمكها أربعة سنتيمترات، تؤدي أبواب الطوارئ الخلفية إلى الطابق تحت الأرض وتؤدي سلالمه الداخلية إلى الطابق الأرضي حيث كان يقيم الملتجئون.
في الساعة الرابعة والنصف فجراً قصفت طائرة أميركية الملجأ رقم خمسة وعشرين في حي العامرية 
نفذت القنبلة الثانية للطابق الأرضي حيث ينام الملتجئون الأمان، وكان الانفجار وكان الحريق، غلقت الأبواب، فلا يدخل منجد ولا يخرج طالب نجاة، جدران الملجأ صممت لتعزل من هم بالداخل من أي انفجار.. ولكنها حبستهم في داخل الملجأ ليلقوا حتفهم بالموت حرقا.


أربعمائة وثمانية شخص لقوا حتفهم، بينهم مائتان وإحدى وستون امرأة، اثنان وخمسون طفلا رضيعا، أصغرهم طفل عمره سبعة أيام، لم يتم ايجاد أي أثر له ولا صورة، إضافة إلى 26 مواطناً عربياً نصب (الصرخة) نصبٍ كبير يُمثّل حادثة ملجأ العامرية، يتَمَثّل هذا العمل النحتي بإظهار رأس إنسان من بين قوالب حجرية متينة محيطة به وتكون بَشَرَة الوجه مشدودة بإفراط قاسٍ مع معالم سطحيه متوتّرة كثيرة الظلال، اما تكوين الفم فيُوحي بصرخة متصلّبة أزلية.

انّ المشهد الكلّي لهذا العمل النحتي يُثير الرعب في النفس ويحرّك المشاعر نحو مدى العُسْر الذي مرّ به الشعب العراقي آنذاك ولك ان تتخيل ما عانته ارواح الاطفال في تلك اللحظات الرهيبة

Add new comment