شناسه : 97
Sunday 15 April 2018 ساعت 06:58 2016-11-25 01:47:50

امين العام لامم المتحدة مع اتخاذ قرار يثير الجدل عن مسح اسم السعودية من فهرس الاسود (جرائم الحربية ضد الاطفال) و قال: السبب كان تهديد هذه الدولة عن قطع الدعم المادي لهذه المؤسسة.

القسم الدولي لوكالة المهر للأنباء:-  من خلال الأطلاع على ميزانية الأمم المتحدة التي تتشارك مجموعة من الأعضاء في توفيرها، نلاحظ عدة أمور من المهم الانتباه لها .

و بحسب الموقع الرسمي للأمم المتحدة فان الولايات المتحدة الامريكية توفر 22% من ميزانية الأمم المتحدة و تليها اليابان ما يقارب 10% و الصين بحدود 8% و بذلك تستطيع الامم المتحده توفير المساعدات المالية للمنظمات الدولية التابعه لها .

في اوائل سنة 1990 قامت الرياض بدفع مبلغ 8 مليون دولار للامم المتحدة أي ما يقارب 1% من ميزانية و بذلك يكون من المساهمين المهمين في توفير الميزانية اللازمه لمصاريف الأمم المتحدة .

في حين قامت السعودية بين العام 2004-2015 بخفض مشاركتها المالية لتصل نسبة الدعم الى 0.8% و بذلك اصبحت ضمن مستوى الدول متوسطة الدعم .


المشاركة المالية في المملكة العربية السعودية في تمويل الأمم المتحدة       

 

 

عام

 

1989 الى 2003

 

2004

2005

2006

2007

النسبة المئوية للمشاركة

متوسط شراكة بين 0.5الى 1%

0.713

0.713

0.713

0.748

 

 

عام

2008

2009

2010

2011

2012

2013

2014

2015

2016

النسبة المئوية للمشتركة

0.748

0.748

0.830

0.830

0.830

0.164

0.164

0.164

1.146

 

أما في العام الماضي قامت المملكة السعودية بدفع حوالي 23 مليون دولار أي نسبة ما يقارب 0.8% من الميزانية البالغة 2771 مليون دولار التي مولت المنظمة.

 

في حين يذكر وحسب الأحصائيات ستقوم السعودية في هذه العالم أن الأشتراك بهذا القدر الكبير من الأموال لدعم ميزانية الأمم المتحدة هو امر مثير للأنتباه خصوصا عند ملاحظة بان تبويب هذا الدعم على اساس ترجمة الأوراق و المستمسكات الرسمية في الأجتماعات الى اللغه العربية و بعبارة اخرى ان اللغات الرسمية المتداولة في الأمم المتحدة هي الأنجليزية و الفرنسية ، الأسبانية ، الروسية ، ثم اضيفت الصينية في وقت لاحق .

 

أما في عام 1980 وافقت الدول العربية و على وجه الخصوص السعودية على دفع مبالغ الترجمة الى اللغة العربية لكي تدخل العربيه كلغه الرسمية في الأجتماعات العامة و الأجتماعات اللجان الفرعية رسميا .

في الواقع ان الكثير من المساهمات المالية التي تقوم بها السعودية فيها تنفق لاستحصال دعم الأمم المتحدة للسعودية والدول العربيه الاخرى و  بالتالي دعم موقفها دوليا , بدلا من أنفاق هذه الاموال ، في الانشطة الدوليه و الاهداف المفترضة للمنظمات التابعة للأمم المتحدة ؛ و نتيجة لذلك انخفض 1% من ميزانية الأمم المتحدة , و بالتاكيد ليس السبب الحقيقي لهذه الأجراء الذي لم يسبق له مثيل و يعارض مع المثل العليا للمنظمه.

 

 

و لكن كشف هذه الحدث في حد ذاته يبين نقاط هامه  التي ينبغي النظر اليها  في تعامل بخصوص هذه المنظمه  .

النقطة الأولى , تبرير قطع الدعم المالي -  رغم أنه  هذه التبرير لا يصدق وفقا للأرقام الرسمية فوق –

أن كشف هذه الأحصائيات و التصرفات الغير محايدة للأمم المتحدة جعلها اداة للأبتزاز العالمي و على الرغم من الاعلان بتقليل الدعم المالي عن الدول التي تمولها لكن لا يمكن الاعتماد على هذه الارقام لانه لايعقل ان يتم قطع التمويل عن الامم المتحدة , من هذا يتبين ان الدول ذات النفوذ المالي الكبير باستطاعتها تغير او على الاقل تاثير على قرارات هذه المؤسسة لذلك اصبح الامين العام بانكيمون وباستمرار هذا المنهج عبارة عن مبرر روتين دائم وهذا من اهم الاسباب الذي يجعل الولايات المتحدة ببقاء مقر الامم المتحدة في ولاية نييورك وتامين القسم الاكبر من المساعدات المالي المقدمة للامم المتحدة لكي تبقى هذه المؤسسة اداة الابتزاز والتهديد اذا لزم الامر لتمرير قراراتهم

استطاعت الولايات المتحدة في السنين القليلة الماضية و بأستخدام نفس الاسلوب "اسلوب الابتزاز المالي" أن تؤثر على قرار المبعوث الخاص لحقوق الأنسان في غزة بحيث لم يعتبر النظام الاسرائيلي كمجرم حرب .

النقطة الثانية ,  بأستخدام نفس الاسلوب و خلف الكواليس او الاتفاقات تحت الطاولة تمكن النظام السعودي من اخراج نفسه من القائمة السوداء , أضف الى ذلك استطاع النظام السعودي ان يجعل الامم المتحدة تغض النظر عن جرائمها ضد اطفال اليمن.ان استخدام اسلوب غض النظر و التي تحدث سرا او علنيا و الذي تنتهجه الامم المتحدة التي من المفروض ان تكون منظمة ,دولية ,مستقلة ,محايدة جعلها اداة بيد الدول المقتدرة و ذات التأثير.مما ذكر سابقا وباستخدام اسلوب الضغط المالي لتطبيق سياسة غض النظر تم محو او التغاضي عن تاريخ السعودية الاسود ضد حقوق الانسان وتم استخدام نفس الاسلوب في قضية برنامج النووي الايراني والقضية الفلسطينية والجرائم الارهابية في سوريا والشرق  الاوسط ان الدول  ذات الايدي الخفية والتي تمتلك القدرة على اللعب خلف الكواليس هي التي طبقت ومررت اهداف ومنافع الاستعمار الغربي ان هذه الاحداث وهذه الاساليب هي جواب واضح للشعب الايراني الذي تفاجئ بتقارير الوكالة الذرية والذي انتهى بالبرنامج النووي السلمي الايراني بانه ذو اهداف عسكرية او كيف وعلى الرغم من التعاون المستمر من قبل النظام الايراني مع هذه الوكالة تصدر تقارير غريبة وغامضة وكيف يتم قتل الاطفال في غزة واليمن وسوريا ويتم غض النظر عن هذه الجرائم من قبل المنظمات الدولية ان الخطوات الاخيرة للامين بانكيمون توثق وبشكل واضح السلوك المنحاز للامم المتحدة والتي تدعي الموضوعية والشمولية  وعدم الانحياز .

 

 

 

Add new comment