شناسه : 121
Saturday 14 April 2018 ساعت 22:54 2016-12-17 12:03:18



 

بغداد ـ الأناضول: توفيت امرأتان مسنتان، امس الخميس، في مخيم للنازحين من مدينة الموصل شمالي العراقي، جراء البرودة الشديدة، وعدم توفر مستلزمات التدفئة، حسب مصدر طبي.
يأتي ذلك في الوقت الذي واصل فيه المدنيون التدفق على مخيمات النازحين هربا من المعارك في مدينة الموصل، كما فرّ العشرات من أحد الأحياء المحررة إثر هجوم لـ»التنظيم».
وبات أكثر من 100 ألف نازح عرضة لمزيد من المعاناة مع تسجيل درجات حرارة دون الصفر أثناء الليل، في خيام لا تقيهم من البرودة وهو ما يؤثر سلبا على الوضع الصحي للقاطنين في المخيمات، لا سيما كبار السن والأطفال.
وقال الدكتور ستار سبهان، أحد المشرفين على تقديم الرعاية الصحية للنازحين، إن «امرأتين في عقديهما السادس توفيتا، خلال اليومين الماضيين، جراء برودة الطقس واجتياح مياه الأمطار لخيم النازحين في مخيم الخازر شرق الموصل».
وحذر من أن الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات النزوح المخصصة لأهالي الموصل «في تدهور خطير جراء عدم توافر الإمكانيات الملائمة لإيوائهم ونقص الخدمات المقدمة لهم وبينها الصحية».
وأضاف سبهان أن «الوضع الصحي للأطفال يزداد تدهورا كل يوم، وهم يعانون من أمراض الصدر وضيق التنفس والإسهال»، موضحاً ان «تلك الأوضاع تنذر بكارثة صحية قد لا يحمد عقباها”.
ووفق أرقام وزارة الهجرة والمهجرين العراقية فإن 107 آلاف مدني فروا من مناطق النزاع، منذ بدء الحملة العسكرية لاستعادة الموصل من تنظيم داعش، في 17 أكتوبر/ تشرين أول الماضي.
ولا يشمل هذا العدد آلاف المدنيين الذين أجبرهم «داعش» على التوجه إلى المناطق الخاضعة لسيطرته في الشطر الغربي من المدينة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر العراقية (مؤسسة رسمية)، إن فرقها الإغاثية استقبلت 13 ألف نازح من مناطق غرب الموصل، خلال اليومين الماضيين، وتم إيواؤهم في مخيم الجدعة جنوب المدينة.
وأوضح رئيس الفريق الاغاثي في محور صلاح الدين حيدر قاسم، في بيان له أن «الفرق الإغاثية التابعة للهلال الأحمر في صلاح الدين، وبمساندة فرعي بابل وكربلاء، استقبلت خلال اليومين الماضيين، أكثر من 13 الف نازح من مناطق تل عبطة وبعويزة وتلكيف تم ايوائهم في مخيم الجدعة».
وأضاف قاسم أن «أكثر من ألفي سلة غذائية وحصة إغاثية تم توزيعها على النازحين، كما أن فرق الدعم الصحي والنفسي قامت بتقديم الخدمات الصحية والعلاج ومحاضرات الدعم النفسي للعائلات النازحة للتخفيف من معاناة النزوح».
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه مسؤول عسكري عراقي أمس الخميس، إن العشرات من العائلات فرت، أمس الأول الأربعاء، من حي التأميم المحرر حديثاً بعد مهاجمته من قبل مسلحي التنظيم.
وقال عماد حسين، أحد عناصر «جهاز مكافحة الإرهاب» (يتبع الجيش)، إن «العائلات كانت مذعورة خشية سيطرة التنظيم مرة أخرى على الحي».
وأضاف أن «قوات مكافحة الإرهاب أجرت تحصينات على حي التأميم منعا لتكرار هجوم أمس».
وأمس قال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، القائد في جهاز مكافحة الغرهاب،إن مسلحي التنظيم المتطرف استخدموا عربة مدرعة أثناء الهجوم على القوات العراقية في حي التأميم، مشيرا أن القوات العراقية دمرت تلك العربة.

 

Add new comment